|
لقد
عرفت الدول العربية تاريخا حافلا من
الحركات الاجتماعية: اقتصادية واجتماعية
وسياسية قبل الاستقلال وبعد الاستقلال لكن
أهم ما صبغ التغيرات الأخيرة في الوطن
العربي هو:-
1- أنها كانت ثورات سلمية شاملة ضد الحاكم
الذي نصب نفسه على سدة السلطة دون منازع (
حالة مصر هي أول ثورة تطالب بتغيير الحاكم
وليست احتجاجات لها مطالب اجتماعية أو
سياسية أو اقتصادية )، بينما تستمر حالة
الاحتجاج في بلدان عربية أخرى.
2- أنها أول ثورات تجاوزت الاحتجاجات
السياسية (الاعتقال وتزييف الانتخابات
ومحاكمة الفاسدين)، والاحتجاجات
الاقتصادية ( انتزاع الحقوق لزيادة
الرواتب والأجور والمطالبة بالتعيينات –
المطالبة بالخبز والمعروفة بانتفاضات
الجياع ) والاحتجاجات الاجتماعية ( حول
الحجاب والمطالب الدينية – المناطق
العشوائية ) واتجهت إلى مطالب حرية
المواطن وترسيخ الديمقراطية الحقيقية .
3- إن حركة الاحتجاجات، لم تنحصر كالعادة
في الطلاب أو العمال أو العسكر وإنما طالت
كل قطاعات الشعب التي تكوّن نسيج الوطن
بكامله .
4- أن نجاح النموذجين المصري والتونسي
وسقوط الأنظمة الحاكمة فيها دون مقاومة
طويلة تذكر على عكس نماذج أخرى يعود إلى
حجم التجانس الشعبى(مصر وتونس) القطري
homogeneity الذي لعب دورا في تجميع قوى
الثورة وتقاربها وهو ما يتم اللعب ضده
عادة لإجهاض الثورات (التوجهات الطائفية
والمذهبية والعرقية) في الدول الأخرى .
5- إن حركات الاحتجاج توجهت نحو أنظمة
تربع فوقها حكاماً مثلوا عنصراً هاماً في
سياسة الوطن العربي وأتوا ليحكموا مدى
الحياة في مهمة لا تنتهى وغيبت الجماهير
وطبقات الشعب المختلفة عن المشاركة.
إنها
في النهاية سلالة جديدة من الاحتجاجات
الشعبية التي وصل بعضها إلى أعتاب ثورة
لها خريطة جينية خالية من الأمراض والعلل
لم تجهضها المطالب الحياتية الملحة
المباشرة ما أتاح لها النجاح وان كانت
تواجه تهديدات ما بعد الولادة الطبيعية
وليست المبتسرة بالحمل الناقص.
في
ضوء ذلك، يعقد المؤتمر العلمي السنوي
للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، تحت
عنوان «الاقتصاد السياسي للمتغيرات
الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الراهنة
في الدول العربية» ليبحث هذا الموضوع
الهام من خلال المحاور التالية:
المحور الأول :- التهميش السياسى
والاقتصادى والاجتماعى القائم :-
1-
حركات اجتماعية واحتجاجية أم ثورات ؟
2-
العدل الاجتماعي والاقتصادي : المضمونية
والأسس .
3-
السمات المشتركة والخصوصيات القطرية التى
هيأت مناخ التغيير ( نماذج من حالات
الربيع العربى .
المحور الثاني:- الانعكاسات السلبية فى
المديين القصير والمتوسط على التنمية فى
الوطن العربى :-
1-
التحولات الراهنة في الوطن العربي وأثرها
على الاقتصادات العربية.
2-
إشكاليات التحول أمام صانع القرار.
أ -
تدخل الدولة وقوى السوق .
ب- زيادة الاستثمارات وهروب المستثمرين.
ت- الأنشطة الريعية والأنشطة الإنتاجية .
3-
تكلفة التحول: عودة العمالة إلى أوطانها –
نقص الصادرات– تراجع عائدات القطاعات
الريعية ومنها السياحة – أسواق المال
الناشئة.
4-
أثر حركة الاحتجاجات والتحولات الراهنة
على أسعار النفط وعائداته.
المحور الثالث :- القضايا الأساسية
للاقتصاد السياسي العربي- رؤية للمستقبل
:-
1-
علاقة الإقليم بالعالم الخارجي بين شروط
التبادل العادل والتبعية المتواصلة .
2-
آليات مبتكرة للتوزيع العادل .
3-
الحاكمية الجيدة حائط الصد ضد الفساد .
4-
برامج التشغيل الموجهة للداخلين الجدد فى
سوق العمل .
5-
المرحلة الانتقالية: الفراغات ونقاط الضعف
والثورة المضادة .
|