تحولات الطاقة والتنمية المستدامة في العالم العربي 

مقر الجمعية- القاهرة

13 أبريل/ نيسان 2019

د. محمود فتح الله
مستشار اقتصادي- جامعة الدول العربية

شهد قطاع الطاقة العالمي في الآونة الأخيرة تطورات وتغيرات ملحوظة اتسمت بتقلب حاد في أسعار النفط والغاز وزيادة الاعتماد على مصادر أخرى كالطاقة المتجددة بكافة أنواعها والغاز والنفط الصخري، بالإضافة إلى التوجهات التي اتخذتها العديد من الدول والتكتلات في تغيير خليط الطاقة المستخدم وتخفيض الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، الأمر الذي ساهم وبشكل كبير في تحقيق انخفاض أكبر في أسعار النفط وما أعقبه من تبعات اقتصادية جوهرية دفعت العديد من دول المنطقة إلى إعادة النظر في الهيكل المستقبلي للنظام الاقتصادي العالمي ومحركه الرئيسي وهو الطاقة. وقد جاء اعتماد قادة العالم لخطة أممية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة الـ 17 لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تم البدء رسمياً في تنفيذها في 1 يناير عام 2016، وما تضمنه ذلك من تخصيص الهدف السابع للطاقة والذي ينص على “ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة” بمثابة نقطة انطلاق لحقبة جديدة تعدّل فيها دول العالم من استراتيجياتها السائدة نحو استراتيجيات أخرى تعطي اهتماماً أكبر لمستقبل الأجيال القادمة. ثم جاء مؤتمر باريس لتغير المناخ COP 21 ليمثل أيضاً نقطة انعطاف رئيسية وخاصة بعد الموافقة على مخرجاته من قبل دول العالم، والتي تمحورت حول الحد من التغير المناخي، وحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية.
مع كل تلك التحولات العالمية، اتجهت العديد من الدول إلى وضع استراتيجيات وأهداف طموحة للوصول إلى خليط طاقة خالٍ من الكربون، فكان لذلك التأثير المباشر على قطاع الطاقة العربي، مما استدعى التفكير الجاد في وضع استراتيجية عربية لمواجهة تلك التغيرات العالمية كخطوة للحفاظ على أسواق الطاقة العربية ومكانتها العالمية.

نتناول في ورشة العمل هذه عرضاً لواقع قطاع الطاقة في العالم العربي والسياسات المتبعة فيه وآليات التحول نحو الطاقة المستدامة.

 

Comments (0)
Add Comment